تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

أقول : منشأه من انّ اليمين اقتضت قضاء حقّه ، وقد خرج بالموت عن كونه حقّه فانحلَّت اليمين . ومن انّ اليمين يقتضي قضاء ما يصدق عليه انّه حقّه وقت اليمين ، وهو صادق هنا ، ولم يختصّ القضاء بصاحب الحقّ ، لأنّه لم يقل : لأقضينّك حقّك بل قال : لأقضينّ حقّك ، فكان عليه قضاؤه للوارث . قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : إلى حين أو زمان قيل : يحمل على المنذر في الصوم ، وفيه نظر ، والأقرب انّه لا يحنث بالتأخير إلَّا أن يفوت بموت أحدهما فحينئذ يتحقّق الحنث ، وكذا الإشكال لو قال : لا كلَّمته حينا أو زمانا » . أقول : إذا حلف ليقضيّن حقّه إلى حين أو زمان أو لا كلَّمته حينا أو زمانا قال الشيخ رحمه اللَّه : الحين اسم لستة أشهر ، والزمان بخمسة أشهر حملا على صورة النذر وهو : انّه إذا نذر صوم حين لزمه ستة أشهر ، أو زمان فهو خمسة أشهر ( 1 ) . وفيه إشكال عند المصنّف ، لاختصاص النذر بالرواية ، فلا يحمل عليه غيره ، وهو قول ابن إدريس ( 2 ) . ومن انّ العرف الشرعي ناقل عن الوضع اللغوي . ولما ورد في الرواية عن الأئمة عليهم السلام ب « انّ من نذر صوم حين لزمه صوم

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الأيمان ج 6 ص 230 مع اختلاف .
( 2 ) السرائر : كتاب الأيمان باب النذور والعهود ج 3 ص 60 .