أقول : المراد بذلك أن يضعوا عنه نجما واحدا أكبر نجومه مالا أو أجلا ، وحينئذ
نقول : إن كانت متساوية في المال متفاوتة في الأجل بأن كان في كلّ نجم دينار ولكن نجم منها شهر وآخر شهران وآخر ثلاثة فأكثرها الثلاثة ، وبالعكس فلو كانت النجوم ثلاثة كلّ نجم شهر وفي بعضها دينار وفي الآخر ديناران وفي آخر ثلاثة فالأكثر هو الثلاثة ، وإن اجتمعا فالوجه صرفه إلى الأكثر مالا ، لأنّ الموضوع انّما هو المال دون الآجال .
قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : ضعوا عنه أكثر نجومه احتمل الزائد على النصف منها وواحد أكثرها » .
أقول : وجه الأوّل انّ النجم هو محلّ القدر المعيّن فيه من المال ، وأكثر الشيء هو ما جاوز نصفه ، فيوضع عنه ما جاوز نصف النجوم ، بمعنى إسقاط ما فيها من مال الكتابة .
ووجه الثاني بأنّ الوضع انّما هو للمال لا للنجوم ، فأكثرها هو المال الذي زيد على كلّ واحد كالثلاثة بالنسبة إلى الواحد والاثنين ، امّا لو تساوت صرف إلى الأوّل قطعا ، لأنّه بالمعنى الثاني ليس فيها أكثر .
قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : ضعوا عنه أوسط نجومه وكان فيه أوسط واحد تعيّن مثل أن تتساوى قدرا وأجلا وعددها مفرد كالثلاثة والخمسة والسبعة ، فالثاني والثالث والرابع
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 156
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٦