الآذن الذي يملك نصفه بحقّ الملك . وقال بعضهم : ينتقل إلى بيت المال ( 1 ) . هذا آخر كلام الشيخ في المبسوط . قوله رحمه اللَّه : « ولو ظهر معيبا تخيّر بين الأرش والردّ فيبطل العتق على إشكال » . أقول : منشأه من انّ المقبوض ليس مال الكتابة ، لأنّ مال الكتابة خال من العيب ، وهذا معيب لم يرض السيد بقبضه ، فيكون باقيا على الرقّ . ومن انّ الحرّ لا يعود رقّا ، وهذا قد حكم بحرّيته فلا سبيل إلى عوده في الرقّ . والأوّل قول الشيخ رحمه اللَّه فإنّه قال في المبسوط : إذا كاتبه على عرضين إلى أجلين كالثوبين ونحوهما فأدّى الثوبين عتق المكاتب في الظاهر - إلى أن قال : - فإن أصاب السيد فيما قبضه عيبا كان بالخيار بين إمساكه وردّه ، ثمّ لا يخلو إمّا أن يختار الإمساك أو الردّ ، فإن اختار الإمساك استقرّ القبض وبرئت ذمّة المكاتب عن مال الكتابة واستقرّ له العتق ، وإن اختار الردّ فردّه حكمنا بارتفاع العتق الواقع في الظاهر ، لأنّ العتق انّما يستقرّ باستقرار الأداء ( 2 ) . والمصنّف رحمه اللَّه كتب بخطَّه حاشية على هذا الموضوع فقال : وجه الإشكال أن يقال : العتق إتلاف واستهلاك ، فإذا حكم بوقوعه لم يبطل كالخلع وإن يقال : إنّ العتق انّما يستقرّ باستقرار الأداء وقد ارتفع الأداء فيرتفع العتق . قوله رحمه اللَّه : « يجوز بيع مال الكتابة والوصية به ، فإن كان البيع فاسدا فأدّى العبد المال إلى
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 122
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢٢
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 105 - 107 .
( 2 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 97 .