والمهذّب ( 1 ) ، وأبي الصلاح ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) فإنّهم قالوا : لا يقع . وتبعهم على ذلك ابن إدريس ونقله عن المفيد ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو قال : أنت عليّ كظهر أمّي إن دخلت الدار أو شاء زيد فدخل أو شاء زيد وقع ، وفي الفرق بينه وبين المعلَّق نظر » . أقول : لم يفرّق الشيخ في المبسوط بين الظهار المشروط والمعلَّق على دخول الدار فإنّه قال فيه : الظهار يصحّ عاجلا وآجلا ، فالعاجل أن يقول : أنت عليّ كظهر أمّي ، والآجل أن يقول : إذا دخلت الدار أو جاء رأس الشهر ( 5 ) . والمصنّف فرّق في هذا الكتاب فقال أوّلا : ولو علَّق بانقضاء الشهر أو بدخوله - إلى قوله : - ثمّ قال : وهل يقع موقوفا على الشرط ؟ الأقرب ذلك ، فلو قال : أنت عليّ كظهر أمّي إن دخلت الدار فدخل أو شاء زيد وقع ، وفي الفرق بين المعلَّق والمشروط نظر . وجه النظر من حيث وجود التعليق فيهما . ومن حيث إنّ المشروط يمكن وقوع الظهار منه ( 6 ) في الحال ، كما يمكن وقوعه فيما
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 648
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٤٨
هامش
( 1 ) المهذّب : باب الظهار ج 2 ص 298 .
( 2 ) الكافي في الفقه : فصل في الظهار ص 303 .
( 3 ) الغنية « الجوامع الفقهية » : فصل في الظهار ص 551 س 12 .
( 4 ) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 709 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 2 ص 150 .
( 6 ) في ج : « فيه » .