والأقرب عند المصنّف إن شبّهها بإحدى المحرمات بلفظ الظهر - كما إذا قال : أنت عليّ كظهر أختي أو بنتي مثلا - وقع الظهار . ووجه القرب ما تقدّم من رواية زرارة ( 1 ) ، فإنّها دالَّة على ذلك ، والاشتراك في العلَّة - أعني من كونه منكرا من القول وزورا - يقتضي الاشتراك في الحكم . قوله رحمه الله : « وهل تدخل الجدّة تحت الأمّ إن اقتصرنا عليها ؟ إشكال » . أقول : منشأه من أنّها ليست أمّا حقيقة ، فلا يقع الظهار ، لأنّا نبحث على تقدير انّ الظهار لا يقع إلَّا إذا شبّه زوجته بالأمّ بقوله : أنت عليّ كظهر أمّي . ومن انّه يطلق عليها لفظ الأمّ . قوله رحمه الله : « الظهار حرام ، لاتّصافه بالمنكر ، وقيل : لا عقاب فيه ، لتعقّبه بالعفو » . أقول : القول المشار إليه نقله المصنّف ، وابن سعيد ( 2 ) . ولم نقف في كتب أصحابنا المصنّفين على ذلك ، وكأنّه أشار إلى بعض كتب المفسّرين . قوله رحمه الله : « ولا في إضرار على رأي » . أقول : يريد انّ الظهار لا يقع في إضرار ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 3 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 646
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٤٦
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 2 حكم الظهار ح 1 ج 8 ص 9 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الظهار ح 1 ج 15 ص 511 .
( 2 ) شرائع الإسلام : أحكام الظهار ج 3 ص 64 .
( 3 ) النهاية ونكتها : باب الظهار ج 2 ص 465 .