ثبت انّ الوطء محرّم عليه فهل يحرم عليه ما دون من القبلة واللمس والوطء دون الفرج ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : لا يحرم ، والثاني : يحرم عليه ، وهو الأقوى عندنا ، لقوله تعالى : « مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » فكلّ ذلك مماسة ( 1 ) . ومثله قال في الخلاف ( 2 ) . وقال ابن إدريس : لا يحرم عليه تقبيلها ولا ضمّها ولا عناقها ( 3 ) . والأوّل أقرب عند المصنّف ، لما ذكره الشيخ من عموم الآية . قوله رحمه الله : « وإذا كان منجزا أو وقع شرطه أفاد تحريم وطء الزوجة حتى يكفّر ، والأقرب تحريم غيره من ضروب الاستمتاع لا تحريمه عليها » . أقول : قد تقدّم وجه أقربية تحريم ضروب الاستمتاع عليها بالظهار ، ولكن هنا زيادة وهي : انّ الأقرب انّه لا يحرم على الزوجة ، لأنّ الإباحة كانت حاصلة من الجانبين ، وظاهر الآية اقتضاء تحريمها عليه حتى يكفّر ، لأنّ الخطاب بذلك والأمر بالكفّارة للزوج ، فتبقى الإباحة التي كانت للزوجة عملا بالاستصحاب . قوله رحمه الله : « ولو وطأ خلال الصوم استأنف ، وقيل : لا يبطل التتابع لو وطأ ليلا » . أقول : ما ذكره المصنّف - من استئناف الصوم إذا وطأ ليلا - مذهب الشيخ في
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 650
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥٠
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 154 - 155 ، الآية 3 و 4 من سورة المجادلة .
( 2 ) الخلاف : كتاب الظهار المسألة 21 ج 4 ص 538 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 711 .