تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ومنشأ الإشكال من ثبوت كون الإعسار سببا لتسلَّطها على فسخ النكاح وهو متحقّق ، إذ هو عبارة عن مجموع ما تقدّم وقد أعسر عنه فكان لها الفسخ ، عملا بمقتضى الرواية المعمول عليها . ومن انّ الفسخ إنّما يكون لمكان الضرورة ، وهي تندفع بحصول القوت لا غير . ولأنّ تسلَّطها على الفسخ على خلاف الأصل ، لعجزه عن القوت ، لعدم إمكان الحياة بدونه ، فبقي ما عداه على أصل المنع . قوله رحمه الله : « ولو رضيت بالإعسار فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولَّى منها أو لا كالعيب ؟ إشكال » . أقول : هذا تفريع آخر على ما تقدّم . ومنشأ الإشكال انّه حقّ يتجدّد بتجدّد الأيام التي تستحقّ فيها النفقة ، فلا تسقط بالإسقاط ، كما لو أسقطت المولَّى منها حقّها من المطالبة . ومن أنّها رضيت بإعساره فلم يكن لها الفسخ بعد ذلك ، كما لو رضيت بعيبه . وقول المصنّف : « كالمولَّى منها أو لا كالعيب » إشارة إلى منشأ الإشكال ، وتقريره ما قلناه . قوله رحمه الله : « وإن كانوا ورثة على رأي » . أقول : يريد لا تجب النفقة على أحد من الأقارب ممّن هو على حاشية النسب دون قطبه - كالإخوة والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولادهم علوا أو نزلوا - وإن كانوا ورثة ، وهو المشهور بين الأصحاب .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 546 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج