أقول : منشأه من حكم الشارع ، لكونها ( 1 ) مستحقّة للنفقة كلّ يوم إلى أن تضع أو يظهر بطلان الحمل ، ولا يجب على المستحق إقامة كفيل على قبض حقّه . ومن عدم اليقين بالحمل وتجويز عدمه فيطالب بالكفيل ، ويدفع النفقة جمعا بين الحقّين . قوله رحمه الله : « ولو عجز عن القوت بالفقر ففي تسلَّط المرأة على الفسخ روايتان ، أشهرهما العدم » . أقول : الرواية المشهورة هي : ما رواه الشيخ - بطريقه - عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام انّ امرأة استعدت على زوجها انّه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه ، فقال : إنّ مع العسر يسرا ( 2 ) . والرواية الأخرى هي : ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد ، عن ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : « ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ الله » فإن أنفق عليها ما يقيم صلبها مع كسوة ، وإلَّا فرق بينهما ( 3 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 544
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٤٤
هامش
( 1 ) في ج : « بكونها » .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 92 الزيادات في القضايا والأحكام ح 44 ج 6 ص 299 - 300 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أحكام الحجر ح 2 ج 13 ص 148 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 41 الزيادات في فقه النكاح ح 61 ج 7 ص 462 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب النفقات ح 1 ج 15 ص 223 ، والآية 7 من سورة الطلاق .