تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

أقول : معنى ذلك : إذا طلَّق الرجل زوجته طلاقا رجعيا فإنّه تجب عليه النفقة على زوجته إلى أن تخرج من عدّتها ( 1 ) ، إلَّا في موضع واحد ، وهو انّه لو حملت من غيره بوطء الشبهة فإنّ عدّة الزوج تنقطع وتعتدّ من الواطئ بوضع الحمل ثمّ تكمل بعد الوضع عدة الزوج فإنّ النفقة هل تجب عليه أم لا ؟ تبنى على مسألة أخرى تأتي وهو : انّه هل للمطلَّق أن يراجع زوجته في زمان الحمل أم لا ؟ فإن قلنا : لا رجوع له فيها هل يسقط ؟ على إشكال . ينشأ من صدق أنّها مطلَّقة طلاقا رجعيا لم تخرج عدّتها من الزوج ، فكان عليه الإنفاق . ومن أنّها في زمان الحمل ليست زوجة ولا في عدّته فلم تكن النفقة واجبة عليه . قوله رحمه الله : « والفسخ كالطلاق إن حصل بردّته ، وإن استند إلى اختيارها أو إلى عيبها قبل الدخول سقط جميع المهر ، إلَّا في العنّة والنفقة ، وبعده لا يسقط المهر ، بل النفقة إن كانت حائلا أو حاملا على إشكال » . أقول : يريد بذلك انّ فسخ النكاح يجري مجرى الطلاق ، فإن حصل الفسخ بسبب ردّه الزوج وكان قبل الدخول فلا نفقة لها ، لانفساخ العقد في الحال ، فكان بمنزلة الطلاق البائن فلا نفقة لها فيه . وإن كان بعد الدخول كان كالرجعي ، لأنّه لا يحصل الفسخ في الحال إذا لم يكن عن فطرة بل تنتظر العدّة ، وله الرجوع فيها بأن

هامش
( 1 ) في ج : « عدّته » .