تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

فمنعت . أمّا إذا أرادت الصوم في وقت لا يريد استمتاعها فإن ذلك لا يقتضي منعها عن شيء من حقوقه ، فلم يكن مسقطا للنفقة . أمّا لو منعته الوطء سقطت نفقتها قطعا . قوله رحمه الله : « وليس له منعها من الصلاة الواجبة في أوّل الوقت ولا من الحجّ الواجب في عامه » . أقول : أمّا الحج فظاهر ، لأنّه واجب على الفور ، وأمّا الصلاة فلو قيل : انّ عدم جواز منعها في أوّل وقتها مناف لما ذكره أوّلا من جواز أن يمنعها من الصوم الموسّع ، كقضاء رمضان قبل التضيّق والنذر المطلق والكفّارات . قلنا : الفرق بينهما انّ صومها يمنعه من الاستمتاع ذلك اليوم مع عدم تعيّنه عليها ، بخلاف الصلاة في أوّل الوقت فإنّها مبادرة إلى إيقاع ( 1 ) الواجب في أوّل وقته لا يفوت معه الاستمتاع في ذلك اليوم ولا في أكثره ، لقصر زمان الصلاة ، وما لا يكون مفوّتا للاستمتاع مع اتصافه بالوجوب لا وجه بجواز منعه فيه . فهذا ما خطر لي في الاعتذار للمصنّف من التخليص من المنافاة بين القولين ، وهو جيّد . قوله رحمه الله : « وتجب النفقة للمطلَّقة رجعيا ، إلَّا إذا حملت من الشبهة وتأخّرت عدّة الزوج وقلنا : لا رجعة له في الحال فلا تجب النفقة على إشكال » .

هامش
( 1 ) في س : « انقطاع » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 539 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج