أقول : وجه القرب انّ الصوم في ذلك الوقت لم يتعيّن ، لأنّها مخيّرة بين تقديمه
وتأخيره ، وإن كان التقديم أفضل فجرى مجرى منعها عن فعل المندوب .
قوله رحمه الله : « فإن طلَّقها قبل حضور المعيّن فالأقوى الوجوب » .
أقول : يريد انّه لو نذرت الزوجة صوم زمان معيّن وهي في حبال الزوج كان للزوج منعها من الصوم إذا كان النذر بغير إذنه ، فلو طلَّقها قبل حضور ذلك الوقت الذي تعلَّق به النذر فالأقوى وجوب الصوم عليها ، سواء بقي على طلاقه أو عادت إليه بعقد جديد .
أمّا الأوّل : فلأنّا بيّنا بطلاقه كون ذلك الزمان المنذور لا علاقة للزوج به ، ولا سلطنة له عليها فيه ، فكان كما لو نذرت قبل تزويجه أو بعد طلاقه .
وأمّا الثاني : فلأنّ الزوج ليس له إبطال النذر بسبب العقد الأوّل ، لتأخّر زمان النذر عن زمان العقد الأوّل ، فلم يكن له عليها سلطنة بسببه ولا بسبب العقد الثاني ، لتقدّم النذر عليه ، وليس للزوج أن يبطل نذرا سابقا على زمان عقده .
قوله رحمه الله : « وكلّ موضع قلنا له المنع لو ضاقت سقطت ، والأقرب سقوط النفقة إن منعته الوطء ، وإلَّا فلا » .
أقول : يريد انّه لو منعها عن الصوم المندوب وصامت لم تسقط نفقتها ، إلَّا أن تمنعه من الوطء ، ولو نهاها عن الصوم من غير أن يريد وطئها فالأقرب عدم سقوط نفقتها ، لأنّها لم تمنعه شيئا من حقوقه ، فإنّ ذلك إنّما يتحقّق لو طلب منها الاستمتاع
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 538
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٣٨