عقد - كالسيد - صحّ عنده . ومن قال هو تمليك فإن قلنا : إنّ العبد يملك صحّ أيضا ، وإن قلنا : لا يملك لم يصحّ . والمصنّف مع انّه ذهب إلى انّه ليس عقدا اختار الصحّة ، لما ذكر من انّه نوع إباحة ، والعبد أهل لها . ولقائل أن يقول : إنّ الأصحاب اتّفقوا على انحصار هذا النوع في أحد الأمرين ، ولأنّه لو لم يكن أحدهما كان حراما ، لعموم قوله تعالى : « فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » ( 1 ) وإذا كان منحصرا فيهما وجب بقاؤه على ما تقدّم - وهو الحلّ - إن قلنا : إنّه عقد أو تمليك ، والعبد لا يملك ، والتحريم إن لم نقل بذلك . والمصنّف رجع عن ذلك في المختلف ( 2 ) ، وذهب إلى عدم جوازه . واعلم أنّ الشيخ في النهاية ( 3 ) أطلق المنع من ذلك ، وابن إدريس ( 4 ) أطلق جوازه . قوله رحمه الله : « وإذا أباح الشريك حلَّت على رأي » . أقول : هذا قول الشيخ في النهاية ( 5 ) . وظاهر كلام ابن الجنيد ، وابن حمزة يدلّ على المنع . أمّا ابن حمزة فإنّه قال : وإن ابتاع بعضها انفسخ النكاح بينهما ، ولم يجز وطؤها ولا
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 444
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٤٤
هامش
( 1 ) المؤمنون : 7 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص 571 س 3 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 387 .
( 4 ) السرائر : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 633 .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 388 .