تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

ثلث العشرة بحسب الكيل مثلا - احتمل فيها ثلاثة أوجه ، أحدها : اعتبار العدد ، لما ذكره المصنّف . وثانيها : اعتبار الكيل ، لأنّ المقبوض ثلث ما وقع عليه العقد . وثالثها : القيمة عند مستحلَّيه فيقوّم المقبوض عندهم والباقي فيحسب عليه بتلك النسبة ، وهو الأقرب عند المصنّف لما تقدّم . قوله رحمه الله : « ولو طلَّق المسلم زوجته الذمّية ثلاثا ثمّ تزوّجت ذمّيا ثمّ طلَّقها حلَّت للأوّل متعة ودواما على رأي ، ويشترط الإسلام على رأي » . أقول : قد تقدّم انّ مذهب ابن أبي عقيل جواز نكاح اليهودية والنصرانية للمسلم بالعقد الدائم والمنقطع ( 1 ) ، وإن مذهب أكثر الأصحاب تحريم الدائم إلَّا عند الضرورة إلى المتعة ، فلو طلَّق المسلم زوجته الذمّية ثلاثا بينها رجعتان ثمّ تزوّجها الذمّي بالعقد الدائم ودخل بها ثمّ طلَّقها حلَّت للمسلم متعة . أمّا الدائم فإنّها تحلّ أيضا على المسلم عند ابن أبي عقيل ، وعند غيره بشرط الإسلام . فإن قلت : كيف يطلَّق المسلم زوجته الذمّية ثلاثا بينها رجعتان فانّ ذلك لا يتأتّى إلَّا على مذهب ابن أبي عقيل دون غيره ؟ فتكون المسألة المفروضة إنّما تتأتّى على مذهبه لا غير فكيف بناها المصنّف على المذهبين ؟ قلنا : بل يتأتّى على كلا المذهبين ، أمّا عند ابن أبي عقيل يمنع إذا تجويز مراجعة المسلم للمطلَّقة الذمّية على أحد الوجهين فظاهر . وأمّا على القول الآخر لا يمنع مراجعة المسلم لها على الوجه الآخر فبأن يكونا ذمّيين ويطلَّقها طلقتين بينهما رجعة

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثالث في الأولياء ص 535 س 29 .