أقول : القائل بأنّه يتخيّر هو الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 2 ) ، وهو مذهب ابن الجنيد ( 3 ) . والقائل بالبطلان هو ابن حمزة ( 4 ) ، واختاره ابن إدريس ( 5 ) ، والمصنّف في المختلف ( 6 ) . قوله رحمه الله : « ولو تجاوز العدد في عقد واحد ففي التخيير أو بطلان العقد إشكال ، كالحرّ » . أقول : يريد إذا عقد العبد على أزيد من العدد المحلَّل له - كما إذا تزوّج ثلاث حرائر أو خمسا من الإماء في عقد واحد - فهل يتخيّر منهنّ العدد المحلَّل له أو يبطل عقد الجميع ؟ فيه إشكال . وقوله : « كالحرّ » أي كالحرّ إذا تجاوز العدد ، وقد تقدّم ذكر الخلاف فيه ، ولم يختر أحد القولين . وهذا الكلام يدلّ على أنّ عنده في الحرّ أيضا إشكالا . ووجه الإشكال فيهما من حيث إنّه لا يمكن القول بصحّة الجميع إجماعا ، فيتعيّن إمّا بطلان الجميع أو البعض ، ولمّا لم يكن بعضا منهنّ أولى بالبطلان من بعض آخر ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 385
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ اللَّه من النكاح وما حرّم ج 2 ص 297 .
( 2 ) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج 2 ص 185 - 186 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح ص 526 س 5 .
( 4 ) قال بالتخيير وليس البطلان ، الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص 294 .
( 5 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 539 .
( 6 ) قال بالتخيير وليس البطلان ، مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص 526 س 5 .