لأنّ نسبة العقد الواحد إليهنّ على السوية تعيّن بطلان الجميع . ومن حيث وجود النقل على التخيير ، وهو ما روى جميل بن درّاج في الحسن ، عن الصادق عليه السلام في رجل تزوّج خمسا في عقد ، قال : يخلي سبيل أيّهنّ شاء ويمسك الأربع ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو تزوّج الحرّ حرّة في عقد واثنتين في عقد وثلاثا في عقد واشتبه صحّ نكاح الواحدة على الثاني » . أقول : على القول الثاني وهو : انّه إذا تزوّج أزيد من العدد المحلَّل له يبطل الجميع ، ولو تزوّج على الوجه المذكور صحّ عقد الواحدة قطعا ، لأنّ عقدها إمّا أن يكون هو الأوّل أو الثاني أو الأخير ، فإن كان الأوّل صحّ قطعا ، وإن كان الثاني فالسابق عليه ، أمّا عقد الاثنتين فيصحّ ويصحّ عقدها ، لأنّها تكون ثالثة ويبطل عقد الثلاث الأخر ، وأمّا عقد الثلاث فتكون رابعة ويبطل عقد الاثنتين ، وإن كان أخيرا فالعقد السابق إن كان عقد الثلاث صحّ ويبطل عقد الاثنتين ، وتكون الواحدة رابعة يصحّ عقدها ، وإن كان عقد الاثنتين صحّ ويبطل عقد الثلاث وصحّ عقدها ، لأنّها تكون ثالثة . وأقول : على القول بالتخيير يتخيّر واحدة من الثلاث ، وذلك لأنّ عقد الثلاث إمّا أن يكون قد وقع أوّلا أو ثانيا أو أخيرا . فإن وقع أوّلا صحّ عقد الثلاث جميعا ، فيدخل فيه الواحدة .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 386
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 25 من أحلّ اللَّه نكاحه . ح 73 ج 7 ص 295 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح 1 ج 14 ص 403 .