تقدير زيادة الأرش إذا ردّ العبد الناقص والمقدّر لا يكون قد ردّه إليه بتمامه ، لأنّه غصبه صحيحا بمائة - مثلا - وهو يساوي الآن أربعين ، فإذا ردّ إليه خمسين التي هي الأرش فقد نقص عليه بسبب العيب في يد الغاصب عشرة فكانت مضمونة على الغاصب .
قوله رحمه الله : « ولو غصبه مرتدّا أو سارقا فقتل أو قطع في يده ففي الضمان على الغاصب نظر » .
أقول : منشأ النظر من انّه قطع بسبب عند المالك فلا يضمنه الغاصب .
ومن وجود القطع والقتل في يده ، وهو غير استحقاق أحدهما .
قوله رحمه الله : « فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدّر لو حصل » .
أقول : هذا يتأتّى في القطع خاصّة ، فلو كانت قيمته مائة وقطع في يد الغاصب بالسبب المستحقّ في يد المالك وقلنا : لا يضمن ذلك القطع فإنّه يضمن الزائد على المقدّر إنّ حصل ، مثل أن صار يساوي أربعين فإنّه يضمن العشرة ، لحصول النقص بالفعل في يد الغاصب .
قوله رحمه الله : « وكذا الإشكال لو انعكس » .
أقول : يريد وكذا الإشكال لو ارتدّ في يد الغاصب أو قتل غيره في يده فقتل حدّا أو قصاصا في يد المالك ، وهذا رجوع عمّا ذكره أوّلا ، فإنّه قال قبل ذلك : وكذا لو اقتصّ منه بعد ردّه إلى السيد ، وكذا لو ارتدّ في يد الغاصب فقتل في يد
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 665
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦٥