تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
قوله رحمه الله : « ولو كان العيب غير مستقرّ ، كما لو بلّ الحنطة حتى تعفّنت ، أو اتخذ منها هريسة ، أو من التمر والسمن حلوا فإنّ مصيره إلى الهلاك لمن لا يردّه فالأقوى ردّ العين مع الأرش » . أقول : وجه القوّة انّه لم يخرج بذلك الفعل عن ملك المالك ولم ينتقل إلى الغاصب فكان الواجب ردّه على مالكه ، غاية ما في الباب انّه نقص بذلك الفعل فيجب عليه الأرش ، ويحتمل أن يدفع كمال القيمة ويأخذه ، لأنّه كالمتلف على من لا يريده . قوله رحمه الله : « ويجب ردّ العين المغصوبة ما دامت باقية ، فإن تعذّر دفع الغاصب البدل ويملكه المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين المغصوبة فإن عادت فلكلّ منهما الرجوع ، وهل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب ؟ إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه ملك العوض فلا يجبر على ردّ ملكه . ومن حيث إنّ ملكه كان بسبب الحيلولة بينه وبين العين المغصوبة ، أمّا مع وجودها فيفتقر استقرار ذلك الملك ولزومه على التراضي منهما ، ولم يحصل عند طلب الغاصب عين ماله .