قوله رحمه الله : « ولو غرم قيمة العبد الآبق ضمن الأجرة للمدّة السابقة على الغرم ، وفي اللاحقة إشكال » . أقول : ينشأ من أنّ الغاصب بدفع القيمة عن العبد سقط عنه ضمانه ، لأنّها عوض عن المغصوب ، ومتى قبض المالك عوض ماله منه سقط الضمان عنه . ومن أنّه لم يخرج عن كونه غاصبا للعبد ولا زال ملك المولى بدفع القيمة ، وإنّما أخذ القيمة حين أخذها للحيلولة . قوله رحمه الله : « وهو المثل في المثلي والقيمة العليا في غيره على رأي » . أقول : قد ( 1 ) تقدّمت . قوله رحمه الله : « ولو تلف المثلي في يد الغاصب والمثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات : ( أ ) أقصى قيمة قيمة من يوم الغصب إلى التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال » . أقول : الوجه هنا في ذلك انّه بفقد المثلي صار كما لا مثل له ، وهو يغرم قيمته لذلك على ما تقدّم .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 658
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥٨
هامش
( 1 ) في ج : « هذه » .