ولأجزائها ونقصانها لا بسبب الجناية ، بخلاف الجاني الذي إنّما ضمن بسبب الجناية الموجبة للدية ما لم تزد على دية الحرّ . قوله رحمه الله : « ولو جنى عليه بما فيه القيمة فالأقرب وجوب دفعه مع القيمة ، سواء باشر الغاصب أو الأجنبي ، بخلاف الجاني على غير المغصوب » . أقول : يريد لو جنى على العبد المغصوب بما فيه كمال قيمته كقطع الأنف - مثلا - فإن الأقرب عند المصنّف انّه يجب على الغاصب ضمان ذلك المقدّر مع دفعه إلى المالك ، لأنّ ذلك العضو مضمون على الغاصب وفيه مقدّر فيجب دفعه إلى المغصوب منه ، والعبد باق على تملَّك مولاه ، لأصالة عدم انتقاله عنه ، بخلاف الجاني على غير المغصوب ، لورود النصّ ( 1 ) فيه ، بأنّه إمّا أن يرضى المالك بدفعه إليه ويأخذ الدية أو لا يطالبه بشيء . قوله رحمه الله : « فان رجع على الأجنبي دفع إليه العبد ورجع بقيمته على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجّانا » . أقول : لأنّه غرم القيمة بسببه فيرجع بها عليه ولا يملك العبد فلا يلزمه دفعه إليه .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 655
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 20 الاشتراك في الجنايات ح 65 ج 10 ص 261 . وسائل الشيعة :
ب 34 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 ج 19 ص 258 .