غيره إلَّا بالإذن ، خرج عنه البيع بالنصّ ، فيبقى المنع في غيره ثابتا . الثانية : هل يجوز له الصدقة بثمنها قبل الحول أو بعد التعريف حولا ؟ فيه إشكال ، ينشأ من إطلاق الإذن بالصحّة . ومن عموم وجوب تعريف اللقطة ، ولأنّه أحوط ، لاحتمال حضور المالك . لا يقال : إنّما يكون الاحتياط متحقّقا لو لم يجب عليه ضمان الثمن بالصدقة ، وأنتم توجبون عليه الضمان لو حضر المالك . لأنّا نقول : هذا لا ينافي ما ادّعيناه من الاحتياط ، لأنّه قد يعسر على أدائه ، فبقاء عين المال أحوط له . قوله رحمه الله : « ولو لم يجد الأخذ سلطانا ينفق أنفق ورجع على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من أنّه تبرّع بالنفقة فلا يرجع بها ، كما قاله ابن إدريس ( 1 ) . ومن حصول الضرورة إلى الإنفاق لحفظ ذلك الحيوان فكان له الرجوع ، وهو قول الشيخ رحمه الله ، لكنه قال : فإن كان من أنفق عليه قد انتفع بشيء من جهته إمّا بخدمته أو ركوبه أو لبنه كان ذلك بإزاء ما أنفق عليه ( 2 ) . وابن إدريس قال : إن كان انتفاعه قبل الحول كان عليه الأجرة ولا نفقة له ، لأنّه متبرّع ، وإن كان بعد الحول والتعريف فيه فلا أجرة عليه ، لأنّه يملكه ( 3 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 631
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٣١
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الديون والكفالات باب اللقطة ج 2 ص 110 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الديون والكفالات باب اللقطة والضالَّة ج 2 ص 50 .
( 3 ) السرائر : كتاب الديون والكفالات باب اللقطة ج 2 ص 110 .