والعبد سواء ( 1 ) ، والآخر : ما قوّاه في المبسوط وهو أنّ المسلم أولى من الكافر والحرّ أولى من العبد ( 2 ) . وتردّد المصنّف من حيث عموم الأدلَّة الدالَّة على جواز ادّعاء كلّ منهم للنسب ، ومن حيث إنّ جانب المسلم أو الحرّ أقوى من الآخرين ، خصوصا لو كان الالتقاط في دار الإسلام أو في الأخرى وفيها مسلم ، وحكمنا بعدم إسلام من ادّعاه الكافر وبرقّ من ادّعاه العبد . قوله رحمه الله : « والأقرب افتقار الأمّ إلى البيّنة أو التصديق بعد بلوغه » . أقول : إذا ادّعى الرجل بنوّته ثبت إن كان صغيرا وإن لم يكن له بيّنة ، ولا يفتقر إلى التصديق بعد بلوغه ، أمّا الأمّ فيحتمل فيها ذلك لإطلاق الاكتفاء بذلك في من ادّعى البنوّة ، وهو شامل لكلّ من الأبوين ، وهو مذهب الشيخ ( 3 ) . ومن أنّها دعوى محضة فتتوقّف على البيّنة أو تصديق المدّعي بنسبه ، خرج منه الأب بالإجماع ، فتبقى الأمّ كغيرها من المدّعين وكسائر الدعاوي . قوله رحمه الله : « فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول » . أقول : يريد انّه لو كان اللقيط مملوكا وأنفق عليه الملتقط بالإذن وتعذّر
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 624
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٢٤
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب اللقطة المسألة 25 ج 3 ص 596 .
( 2 ) المبسوط : كتاب اللقطة ج 3 ص 350 .
( 3 ) المصدر السابق .