قوله رحمه الله : « لو أعار المستعير فللمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء ويستقرّ الضمان على الثاني مطلقا على إشكال » .
أقول : يريد بقوله مطلقا سواء كان عالما أو جاهلا .
ومنشأ الإشكال من حيث إنّه المستوفي للمنافع فكان استقرار الضمان عليه .
ومن احتمال اختصاص الحكم بالعالم لا بالجاهل لأنّه مغرور وقد سلَّطه المعير على الانتفاع به بغير عوض فضعفت مباشرته ، وكان السبب أقوى فهو أولى بالضمان .
قوله رحمه الله : « لو أذن المالك في الإجارة أو الرهن لزمه الصبر إلى انقضاء المدّة على إشكال » .
أقول : منشأ الإشكال من أنّها عارية فجاز الرجوع فيها .
ومن وقوع العقد اللازم عليها بإذنه ، فلم يكن له الرجوع فيه قبل انقضاء مدّته .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 622
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٢٢