تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦

قوله رحمه الله : « ويرجع على المالك وإن نهاه على إشكال » . أقول : إذا علَّف المستودع الدابة وقام بسقيها كان له الرجوع على المالك بذلك ، لأنّه يجب عليه الحفظ ، ولا يتمّ إلَّا بذلك ، ولا يضيّع عليه فيرجع به على المالك ، أمّا لو نهاه المالك عن علفها وسقيها فقام هو بذلك احتمل الرجوع ، لأنّ وجوب القيام بذلك لا يسقط بنهي المالك عنه . ويحتمل عدمه ، لأنّه تبرّع بذلك ، والأصل عدم استحقاق الرجوع . قوله رحمه الله : « أو مساو على رأي » . أقول : يريد انّه لو نقلها من الحرز الذي عيّنه المالك كان ضامنا ، إلَّا إذا نقلها إلى أحرز ، وفي المساوي قولان ، أحدهما : يضمن كما ذكره المصنّف ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، وقول ابن إدريس ( 2 ) . الثاني : أنه لا يضمن كما ذكره الشيخ في المبسوط ، لأنّه قال فيه : إذا أودعها في قرية فنقلها إلى قرية أخرى لغير عذر وليس بينهما مسافة والمنقول إليها مثل المنقول عنها في الكبر وكثرة الناس وكثرة الحصون لم يضمنها ، لأنّ صاحبها رضي أن تكون في تلك القرية وهي مثل تلك القرية ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو ضيّع بالنسيان فالأقرب الضمان » .

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الوديعة المسألة 5 ج 2 ص 325 ( طبع إسماعيليان ) .
( 2 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الوديعة ج 2 ص 435 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الوديعة ج 4 ص 139 - 140 .