وإن كان المسلم هو الذي عليه الحقّ كان عليه قيمته عند مستحلَّيه ، لأنّه أتلف بإسلامه الخمر المستحقّ في ذمّته لذمّي مستتر ، فكانت مضمونة عليه بالقيمة ، وسقوط الكفالة تابع كذلك في جميع الصور المذكورة .
قوله رحمه الله : « أمّا لو كان ضمانا لم يسقط بإسلام المضمون عنه ، وفي رجوع الضامن عليه بالقيمة نظر » .
أقول : لو كان التعهّد بالمال المذكور ضمانا لم يسقط عن ذمّة الضامن بإسلام المضمون عنه ، لأنّ الضمان ناقل ، فقد انتقل الخمر إلى ذمّة الضامن وهو كافر ، فلا يسقط عن ذمّته بإسلام غيره . فعلى هذا لو أدّى وكان مأذونا له في الضامن هل له أن يرجع على المضمون عنه بقيمة الخمر عند مستحلَّيه ؟ يحتمل ذلك ، لأنّه ضمن بإذنه وأدّى . ويحتمل عدمه ، لأنّ ما أدّاه لا يدخل في ملك المسلم ، فإنّه إنّما أدّى الخمر ، فلا يرجع بها ولا بالقيمة ، لأنّها لم يضمنها عنه .
قوله رحمه الله : « ولو خيف على السفينة الغرق - إلى قوله : - وعليّ ضمانه مع الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال » .
أقول : ينشأ من استناد التفريط إلى المالك كما ذكره المصنّف .
ومن الغرور بادّعاء الإذن .
قوله رحمه الله : « ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 588
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨٨