تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

أقول : وجه الأقربية انّ الواجب تسليمه ثانيا وقد حصل . وقال في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) : لا يبرأ الآخر لأنّه لا دليل عليه ، والواجب لا نمنع عدم الدليل ، وقد بيّناه . ويؤيده أنّه لو سلَّم نفسه برئ الكفيل ، فكذلك هنا صحّ . قوله رحمه الله : « لو هرب المكفول أو غاب غيبة منقطعة فالأقرب إلزام الكفيل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته ، ويحتمل الصبر » . أقول : إذا غاب المكفول غيبة منقطعة احتمل في الكفيل ثلاثة احتمالات : أحدها : إلزامه أو الإحضار ، لأنّ عقد الكفالة اقتضى إحضاره أو أداء ما عليه . وثانيها : انّه يبرأ من الكفالة لتعذّر إحضاره ، فكان كالموت في بطلان الكفالة . وثالثها : يبقى كفيلا ، ويجب الصبر إلى أن يتمكَّن من إحضاره ، فحينئذ يلزمه الإحضار أو الأداء ، لأنّه كالمعسر . قوله رحمه الله : « لو أسلم الكفيل على الخمر برئ من الكفالة ، ولو أسلم أحد الغريمين برئ الكفيل والمكفول على إشكال فيهما » .

هامش
( 1 ) المبسوط : أحكام الكفالة ج 2 ص 339 .
( 2 ) جواهر الفقه : كتاب الضمان المسألة 269 ص 71 - 72 .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان الكفالة ص 281 .