تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠

وأقول : إنّ من لا يخصّ الربا بالبيع ويثبته في كلّ المعاوضات - كما قاله صاحب الشرائع ( 1 ) - فهو باطل أيضا بغير إشكال . قوله رحمه الله : « فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجّل بخمسمائة حال ، ولو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجّل فهو إبراء على إشكال » . أقول : يريد أنّه إذا ألحقنا الصلح بالبيع في تحريم الزيادة ولحوق أحكام الربا فإذا صالح من ألف مؤجّل بخمسمائة حال كان فاسدا ، كما إذا باع ألفا مؤجّلة بخمسمائة حالة لثبوت الربا ، بخلاف ما إذا صالح على ألف حال بخمسمائة مؤجّلا ، لأنّه رضي عن الألف بخمسمائة ، ورضي عن الحال بالمؤجّل ، فيصحّ على إشكال . ينشأ من أنّه إبراء محض من الزيادة على الخمسمائة . ومن عدم صدور الإبراء منه ، وإنّما عامل على الألف بخمسمائة بالصلح الذي هو في حكم البيع . وقول المصنّف : « ولو صالح على ثوب أتلفه بدرهم على درهمين لزم » فيه إشكال ، مبنيّ على إلحاق الصلح بالبيع . والشيخ ( 2 ) منع من ذلك ، وابن البرّاج ( 3 ) أيضا ، وابن الجنيد ( 4 ) ، لما روي أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال لكعب بن مالك وقد تقاصا غريما له : « اترك الشطر وأتبعه

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الغصب النظر الثاني في الحكم ج 3 ص 240 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلح ج 2 ص 308 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الصلح ص 475 س 28 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الصلح ص 475 س 27 .