تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

قوله رحمه الله : « وهل يتخيّر لو تجدّد اليسار والعلم بالفقر إشكال » . أقول : شرط الأصحاب في صحّة الحوالة أن يكون المحال عليه مليا أو علم المحتال بإعساره ، فعلى هذا لو أحاله على معسر لم يعلم بإعساره ثمّ تجدّد يساره قبل العلم بكونه وقت الحوالة معسرا هل يتسلَّط المحتال على فسخ الحوالة أم لا ؟ فيه إشكال . ينشأ من عدم حصول شرط الحوالة وقت العقد فإنّه لم يكن موسرا ، ولا علم المحتال بإعساره فيثبت له الخيار ، فلا يسقط باليسار المتجدّد . ومن حيث إنّ المقتضي للخيار زال قبل علمه بإعساره ، فإنّه لم يعلم بذلك إلَّا وهو موسرا ، فإذا زال المقتضي لثبوت الخيار زال الخيار . قوله رحمه الله : « فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرأه المحتال على رأي » . أقول : الحوالة عندنا ناقلة ، فحينئذ يبرأ المحيل بمجرّد عقد الحوالة إذا حصلت شرائطها وإن لم يبرأه المحتال ، وهو قول ابن إدريس ( 1 ) . خلافا لأكثر أصحابنا حيث قالوا : لا يبرأ إلَّا إذا أبرأه المحتال ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وهو المفهوم من كلام المفيد فإنّه قال : إذا كان لإنسان على غيره مال

هامش
( 1 ) السرائر : في بيان أحكام الوكالة ج 2 ص 80 .
( 2 ) النهاية ونكتها : باب الكفالات والضمانات والحوالات ج 2 ص 40 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل السابع في الحوالة ص 432 س 32 .
( 4 ) الكافي في الفقه : فصل في الكفالة والحوالة ص 340 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 581 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج