قوله رحمه الله : « وفي رجل واحد ليحلف معه نظر » . أقول : إذا أذن واحد لغيره في القضاء عنه فادّعى القضاء في غيبة الإذن وأشهد شاهدا واحدا ليحلف معه لو أنكر المستحقّ القضاء هل يرجع أم لا ؟ فيه نظر . ينشأ من أنّ القضاء لا يثبت بالواحد فيكون مقصّرا بترك الإشهاد فلا يرجع . ومن تمكَّنه من إثبات القبض عنه بيمينه مع الشاهد فلا يكون مفرطا فيرجع . قوله رحمه الله : « وهل يشترط شغل ذمّة المحال عليه بمثل الحقّ للمحيل ؟ الأقرب عدمه » . أقول : هذا الكلام يتضمّن مسألتين : الأولى : هل يشترط في صحّة الحوالة شغل ذمّة المحال عليه بمال المحيل أو يجوز الحوالة على بريء ؟ للشيخ في المبسوط قولان ، أحدهما : انّه ليس شرطا ، ذكره في أوّل باب الحوالة ( 1 ) ، وهو الأقرب . والآخر : المنع ، ذكره بعد ذلك ( 2 ) . والأقرب عند المصنّف انّ ذلك ليس شرطا ، عملا بأصالة الجواز وأصالة عدم الاشتراط . المسألة الثانية : لو أحال على مشغول الذمّة هل يشترط تماثل الحقّين أو تصحّ الحوالة مع تخالفهما ؟ فنقول : ذهب جماعة من أصحابنا كالشيخ ( 3 ) ، وابن البرّاج ( 4 ) ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 579
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحوالة ج 2 ص 313 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحوالة ج 2 ص 316 و 321 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحوالة ج 2 ص 313 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المهذّب .