قوله رحمه الله : « والأقرب أنّ له أن يؤجر أموال التجارة » .
أقول : العبد المأذون له في التجارة هل له أن يؤجر أموالها ؟ يحتمل عدمه ، إذ المفهوم من التجارة هو الاكتساب بالبيع والشراء ، فلا يتعدّى إلى غيرهما . ويحتمل جوازه من حيث إنّ التجارة اسم لمطلق التكسّب بالمعاوضات وهو يتناول الإجارة ، كما يتناول البيع والشراء وهو الأقرب عند المصنّف .
قوله رحمه الله : « وهل ينعزل بالإباق نظر » .
أقول : وجه النظر من حيث إنّ الأصل بقاء الإذن ما لم يصرّح السيد بالرجوع .
ومن حيث شهادة الحال بعدم الإذن للآبق .
قوله رحمه الله : « والأقرب قبول الشياع » .
أقول : يريد إذا ادّعى العبد إذن سيده له في التجارة وشاع ذلك بين الناس هل يقبل وتصحّ معاملته ؟ الأقرب عند المصنّف ذلك ، وإلَّا لتعذّر على العبد التجارة بإذن سيده ، فإنّ إقامة البيّنة أو إحضار السيد عند كلّ معامل أو معاملة بما يتعذّر .
قوله رحمه الله : « ولا يقبل إقرار غير المأذون بمال ولا حدّ ، وهل يتعلَّق بذمّته ؟ نظر » .
أقول : لا يقبل إقرار العبد غير المأذون بالمال قطعا في حقّ سيد ، وأمّا إقراره بالحدّ فالمشهور انّه لا يقبل كإقراره بالمال .
وقال ابن الجنيد : إذا أقرّ العبد بجناية فيها إدخال الألم على نفسه قبل
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 542
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٤٢