تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

أقول : الأقوى عند المصنّف انّ الدين الذي استدانه العبد بإذن سيده ثمّ أعتقه يلزم المولى دون العبد ، خلافا للشيخ ( 1 ) . ووجه القوّة انّ الدين عند الاستدانة لزم السيد ، فلا ينتقل إلى ذمّة العبد بالعتق ، عملا بالاستصحاب . قوله رحمه الله : « وغيره يتبع به بعد العتق وإلَّا ضاع ، ولا يستسعى على رأي » . أقول : العبد إذا استدان بغير إذن سيده فإمّا أن يكون مأذونا له في التجارة أو لا ، فإن كان الثاني قال الشيخ في النهاية : لا يلزم المولى منه شيء ولا يستسعى المملوك ، بل كان ضائعا ( 2 ) . وقال ابن إدريس : يتبع به بعد العتق ( 3 ) ، وبهذا فسّر كلام الشيخ في قوله : « كان ضائعا » . وقال ابن حمزة : كان ضائعا ، إلَّا إذا بقي المال في يده ، أو كان قد دفع إلى سيده ( 4 ) . وإن كان الأوّل فإمّا أن يستدين لضرورة التجارة أو لا ، فإن استدان للتجارة كان لازما للمولى وغيره ، أي وغير هذا الدين الذي لضرورة التجارة ، فإن كان مأذونا له في التجارة واستدان لغير ضرورة كان لازما له ، فإن أعتق كان لصاحب الدين مطالبته به وإلَّا ضاع ، هذا قول المصنّف .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في العبد ج 3 ص 164 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ج 2 ص 32 .
( 3 ) السرائر : كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ما حكمه ج 2 ص 57 - 58 .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان الدين ص 274 .