أقول : منشأه من أنّه لا ولاية للأجنبي ، ولا يجب على الأب تمكينه من التصرّف وإن تبرّع . ومن وجوب مراعاة مصلحة الصغير ، فليس له أن يأخذ أجرة على عمل تبرّع به غيره ، كما لا يجوز له أن يستأجر على عمل لا يستأجر على مثله . قوله رحمه الله : « والأقرب في الوصي ذلك » . أقول : يريد انّ الأقرب انّ للوصي أن يستنيب فيما يتولَّى مثله فعله ، لأنّ ولاية الوصي كولاية الموصى ، وقد كان له ذلك فكان لنائبه - أعني الوصي - إذ الموصى أقامه مقامه في الولاية ، فكان له حكمه . قوله رحمه الله : « أو غيره على إشكال » . أقول : يريد انّ حكم الوصي حكم الأب في أنّ القول قوله مع يمينه لو ادّعى تلف ما في يده من مال اليتيم بغير تفريط من غير بيّنة ، لأنّه أمين ، فكان قوله في ذلك مقبولا . ويحتمل عدم القبول ، إلَّا بيّنة إن ادّعى شيئا ( 1 ) ظاهرا ، لإمكان إقامة البيّنة على ذلك ، لأنّه مدّع ، فلا يقبل قوله بغير بيّنة أو تصديق الغريم . قوله رحمه الله : « وهل يصحّ بيع المميّز وشراؤه مع إذن الولي ؟ نظر » . أقول : منشأ النظر من حيث إنّ البيع والشراء مشروطان بالبلوغ ، ولم يحصل .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 537
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٣٧
هامش
( 1 ) في ق ، م 1 : « سببا » .