قوله رحمه الله : « فإن تصرّف بركوب أو سكنى أو لبن وشبهه فعليه الأجرة والمثل ويقاص والمئونة ، فإن تلف ضمن قيمته إن لم يكن مثليا قيل : يوم قبضه ، وقيل : يوم هلاكه ، وقيل : الأرفع » . أقول : يريد أنّه يضمن بالتصرّف بالأشياء المذكورة أجرة السكنى والركوب ومثل اللبن ، فإن تلف الرهن بعد تصرّفه ضمن القيمة إن كان من ذوات القيم . واختلف الفقهاء في وقت اعتبار قيمته متى هو ؟ قال الشيخان : يوم التلف ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : فإن تعدّى المرتهن في الرهن واستهلكه ضمن أرفع القيم من يوم استهلاكه إلى أن يحكم عليه بقيمته ( 2 ) . وأمّا القول : بأنّ عليه القيمة يوم قبضه فشئ نقله المصنّف وابن سعيد ( 3 ) ، ولم نقف على ذلك إلَّا من نقلهما . قوله رحمه الله : « والأقرب عدم دخول المتجدّدة إلَّا مع الشرط » . أقول : اختلفوا في نماء الرهن إذا تجدّد بعد الارتهان وكان منفصلا كالولد
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 514
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٤
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب التجارة باب الرهون ص 623 ، النهاية ونكتها : كتاب التجارة باب الرهون وأحكامها ج 2 ص 244 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون وتوابعها في الرهن ص 417 س 6 .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الرهن الخامس في المرتهن ج 2 ص 80 .