تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

قوله رحمه الله : « والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة » . أقول : هذا راجع إلى ما تقدّم من عدم دخول ما ينبت في الأرض بعد رهنها من النخل والشجر ، وهل للمرتهن إجبار الراهن على الإزالة ؟ قال الشيخ في المبسوط : لا ، فإنّه قال فيه : ولو رهن أرضا بيضاء فسال إليها نواة فنبتت أو أنبت الراهن فيها نخلا أو شجرا لم يجبر الراهن على الإزالة ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف جواز إجباره على الإزالة لإمكان استلزامه دخول النقص على الرهن ، ولأنّه تصرّف ممنوع منه ، لقوله صلَّى الله عليه وآله : « الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن » ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو رهن ما يمتزج بغيره كلقطة من الباذنجان صحّ إن كان الحقّ يحلّ قبل تجدّد الثانية أو بعدها ، وإن لم يتميّز على رأي » . أقول : خالف الشيخ في ذلك فإنّه قال : فإن كان الحقّ متأخّرا إلى أجل يحصل معه اختلاط الرهن بغيره بحيث لا يتميّز بطل ( 3 ) . قوله رحمه الله : « والخصم في بدل الرهن الراهن ، فإن امتنع فالأقرب أنّ للمرتهن أن يخاصم » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الرهن ج 2 ص 216 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر الروائية من العامّة والخاصّة ، ونقله العلَّامة في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الثالث في الرهن ص 421 س 4 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الرهن ج 2 ص 242 .