تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

يده ، فانّ اليد تقتضي ثبوت حقّ صونا لفعل المسلم عن العدوان . واحتمل تقديم قول الراهن ، لأنّه اختلاف في فعله - أعني إذنه - وهو ينكر فيكون القول قوله ، لقوله صلَّى الله عليه وآله : « اليمين على من أنكر » ( 1 ) ولأصالة عدم الإذن . قوله رحمه الله : « ولو جعلاه على يد عدلين جاز ، وليس لأحدهما التفرّد به ولا ببعضه ، ولو سلَّمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف ، ويحتمل أن يضمن كلّ منهما الجميع ، ففي استقراره على أيّهما إشكال » . أقول : لو سلَّم أحد العدلين اللذين وضع الرهن عندهما العين المرهونة إلى الآخر ضمن النصف قطعا لتفريطه فيه ، ويحتمل أن يضمن كلّ منهما الجميع . أمّا المسلَّم فلتفريطه في العين بتسليمها إلى الآخر منفردا والمالك لم يرض به ، وأمّا الآخر فلأنّ قبضه للعين بانفراده وإمساكه لها وحده غير مأذون فيه ، وحينئذ لو تلفت كان للمالك الرجوع بالجميع على أيّهما شاء . وهل استقرار الضمان على من أغرمه المالك أو على من حصل التلف في يده ؟ ويحتمل الأوّل ، لأنّ المالك قد ثبت له جواز الرجوع على من شاء منهما بالجميع ، فإذا رجع عليه لم يكن له الرجوع على الآخر بشيء ، لأنّ رجوعه عليه بما غرم على خلاف الأصل ولتساويهما في ذلك . ويحتمل الثاني ، لأنّ وجوب القيمة إنّما لزم بسبب التلف الحاصل في يد الممسك

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح 172 ج 1 ص 244 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 511 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج