تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

قوله رحمه الله : « لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلَّا الدراهم الأولى ، فإن تعذّرت فقيمتها وقت التعذّر ، ويحتمل وقت القرض » . أقول : الاحتمال الأخير هو مذهب الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : من أقرض غيره دراهم ثمّ سقطت تلك الدراهم وجاءت غيرها لم يكن له إلَّا الدراهم التي أقرضه إيّاها ، أو سعّرها بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه ( 1 ) . وتبعه ابن البرّاج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) في موضع من كتابه . وقال في موضع آخر منه : ليس له إلَّا مثل دراهمه الأولى ، ولا يلزمه غيرها ممّا يتعامل به الآن إلَّا بقيمتها من غير الجنس ( 4 ) . وعنده المثلي يضمن بقيمته يوم المطالبة . ووجه الأوّل : انّ الدراهم من ذوات الأمثال وحكم المثلي وجوب ردّ مثله مع وجوده وقيمته يوم التعذّر عند تعذّره . ووجه الآخر : إنّها بتعذّر المثل صارت كذوات القيم يضمن قيمتها يوم القرض . قوله رحمه الله : « ولو ضارب فالأقرب انّ رأس المال الدراهم الساقطة » .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب القرض ج 2 ص 35 نقلا بالمعنى .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الثاني في القرض ص 415 س 32 ( طبع حجري ) .
( 3 ) السرائر : كتاب الديون باب القرض وأحكامه ج 2 ص 64 .
( 4 ) المصدر السابق .