أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قوّى في المبسوط والخلاف عدم بطلان التدبير ، لأنّه قال في المبسوط : يبطل التدبير ، لأنّه وصيّة ، ثمّ قال : وإن قلنا : الرهن صحيح والتدبير بحاله كان قويّا ، لأنّه لا دليل على إبطاله ( 1 ) . وقال في الخلاف : إن لم يقصد في الرهن الفسخ لم يصحّ الرهن . ثمّ قال : فلا دلالة على بطلان التدبير ولا دلالة على صحّة الرهن فينبغي أن يكون باطلا . ثمّ قال : وإن قلنا : إنّه يصحّ التدبير والرهن ، لأنّه لا دلالة على بطلان واحد منهما كان قويّا ( 2 ) . وقال ابن إدريس ( 3 ) كما قال الشيخ في المبسوط أوّلا . قوله رحمه الله : « فإن شرط رهن الخدمة فيه بطل على رأي » . أقول : هذا يخالف ظاهر كلام أكثر أصحابنا كالشيخ ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) وغيرهم ، فإنّهم نصّوا على جواز بيع الخدمة . وآخرون قالوا : التصرّف فيه بالبيع والشراء وغير ذلك ينصرف إلى خدمته . وقال المصنّف في الخلاف : لا يصحّ رهن المنافع ، ولو رهن خدمة المدبر لم يصحّ ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 489
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الرهن ج 2 ص 213 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الرهن المسألة 31 ج 2 ص 102 - 103 .
( 3 ) السرائر : باب الرهن وأحكامها ج 2 ص 428 .
( 4 ) المبسوط : كتاب التدبير فصل في الرجوع في التدبير ج 6 ص 172 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق وتوابعه الفصل الثالث في التدبير ص 634 س 25 ( طبع حجري ) .
( 6 ) الوسيلة : فصل في بيان التدبير ص 346 .