تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

قوله رحمه الله : « لو اقترض ذمّي من ذمّي خمرا ثمّ أسلم أحدهما سقط القرض ، ولو كان خنزيرا فالقيمة » . أقول : الفرق ظاهر ، فانّ الخمر من ذوات الأمثال فيقتضي قرضها ثبوت مثلها في الذمّة ، وبإسلام أحدهما امتنع تملَّك المسلم لها أو ثبوتها في ذمّته ، والخنزير من ذوات القيم اقتضى إقراضه وقت كفرهما ثبوت قيمته في ذمّة المقترض ، والقيمة لا تسقط بالإسلام . قوله رحمه الله : « وكذا كلّ من عليه حقّ حال أو مؤجل فحلّ فامتنع صاحبه من أخذه ، ولو تعذّر الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أنّ هلاكه منه لا من المديون » . أقول : يعني : انّ كلّ من عليه حقّ فدفعه إلى مالكه فامتنع من أخذه وكان حالا سلَّمه إلى الحاكم ، فإن تعذّر الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه حتى هلك فالأقرب أنّ هلاكه منه لا من المديون . ووجه القرب انّ الدين يتعيّن بتعيّن المديون ، وقد عيّنه فدخل في ملك صاحب الحقّ ، فإذا لم يقبضه صاحبه وليس هناك حاكم يسلَّمه إليه فقد فعل الواجب عليه من التعيين والدفع ، فلا يكون ضامنا ، وإلَّا لزم الضرر عليه ، وهو منفيّ بقوله صلَّى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا إضرار » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملل ح 5718 ج 4 ص 334 .