وقال الشيخ ( 1 ) وابن البرّاج ( 2 ) : انّه بمنزلة المجامع فيبطل حجّه ويتمه ويكفّر ببدنة ويقضي من قابل . ووجه القرب انّ الأصل صحّة الحجّ ، وبراءة الذمّة من وجوب القضاء . قوله رحمه الله : « والوجه شمول الزوجة المستمتع بها وأمته كزوجته » . أقول : لأنّ الرويات ( 3 ) في هذا الباب كثيرة إذا واقع أهله ، وكلام الأصحاب إذا جامع امرأة أو متى وطأ امرأة ، وكلّ ذلك يشمل الجميع والاشتراك في السبب ، أعني وطء من يحرم عليه وطؤها بالإحرام بعد أن كان محلَّله ، وهو يقتضي الاشتراك في الحكم . قوله رحمه الله : « والأقرب شمول الحكم للأجنبية بزنا أو شبهة ، وللغلام » . أقول : وجه القرب أنّه أفحش من وطء المرأة المحلَّلة ، وإذا كانت الأحكام من الفساد وغيره يتعلَّق بالوطء لمن كانت مباحة ، وإنّما عرض تحريمها بالإحرام فتعلَّقها بمن كانت محرمة قبل الإحرام أبلغ . وللشيخ رحمه الله قول بعدم ثبوت هذا الحكم في الغلام ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 322
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة . ج 1 ص 497 .
( 2 ) المهذّب : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم على جناياته من الكفّارة ج 1 ص 222 .
( 3 ) راجع تهذيب الأحكام : ب 25 الكفّارة عن خطأ المحرم . ج 5 ص 316 ، وسائل الشيعة :
ب 7 من أبواب كفّارات الاستمتاع ج 9 ص 262 .
( 4 ) لم نعثر عليه .