قوله رحمه الله : « وفداء المملوك لمالكه ، وإن زاد على القيمة على إشكال » . أقول : ينشأ من أنّه أتلف مالا على غيره فيلزمه قيمته لا غير ، كسائر المتلفين والمتلفات . ومن عموم إيجاب الفداء للمالك . قوله رحمه الله : « وتتكرّر الكفّارة بتكرّر القتل سهوا وعمدا على الأقوى » . أقول : أمّا الأوّل : فلا خلاف فيه . وأمّا الثاني : فللشيخ فيه قولان ، أحدهما : أنّها تتكرّر ، قاله في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) . والآخر : إنّها لا يتكرّر ، قاله في النهاية ( 4 ) ، واختاره ابن بابويه في كتابي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) والمقنع ( 6 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 7 ) . والأوّل أقوى عند المصنّف ، لعموم قوله تعالى : « ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة . ج 1 ص 342 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج المسألة 259 ج 2 ص 397 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفّارة . ج 1 ص 563 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة . ج 1 ص 485 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يجب على المحرم في أنواع ما يصيب من الصيد ذيل الحديث 2731 ج 2 ص 369 - 370 .
( 6 ) المقنع : باب الحج ص 79 .
( 7 ) المهذّب : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم على جناياته من الكفّارة ج 1 ص 227 .