مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ » ( 1 ) فإنّه كما يتناول الابتداء يتناول المتكرّر . واحتجّ المانع بقوله تعالى : « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ » ( 2 ) وجوابه لا ينافي وجوب الكفّارة مكررة . ولقائل أن يقول : انّ قوله تعالى : « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ » يدلّ على انّه المراد بقوله : « ومَنْ قَتَلَهُ » أي ابتداء ، وحينئذ لا يكون صورة النزاع داخلة تحت النصّ ، فلا يلزمه وجوب الكفّارة ، عملا بأصالة براءة الذمّة السالم من دخوله تحت العام . قوله رحمه الله : « وروي أنّ كلّ من وجب عليه شاة في كفّارة الصيد وعجز فعليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحجّ » . أقول : هذه رواية الشيخ ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة وابن أبي عمير وحماد ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل - إلى قوله : - ومن كان عليه شاة فلم يجد فإطعام عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحجّ ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد فقتله ضمن المولى ، وإن كان المملوك محلَّا ، إلَّا أن يكون محلَّا في الحلّ على إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 320
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 25 الكفّارة عن خطأ المحرم . ح 100 ج 5 ص 343 ، وسائل الشيعة :
ب 2 من أبواب كفّارات الصيد وتوابعها ح 11 ج 9 ص 186 .