أقول : هذا اختيار ابن أبي عقيل فإنّه قال : لا تجوز عمرتان في عام واحد . وقد تأوّل بعض الشيعة هذا الخبر على معنى الخصوص ، فزعمت أنّها في التمتع خاصّة ، فأمّا في غيرها فله أن يعتمر في أيّ الشهور شاء وكم شاء في العمر ، قال : فإن كان ما تأوّلوه موجودا في التوقيف عن السادة آل الرسول عليهم السّلام فمأخوذ به ، فإن كان غير ذلك من جهة الاجتهاد والظنّ فذلك مردود عليهم ، وراجع في ذلك كلَّه إلى ما قاله الأئمة عليهم السّلام ( 1 ) . قوله رحمه الله : « وقيل : شهرا » . أقول : هذا ظاهر قول الشيخ في النهاية قال فيها : يستحبّ أن يعتمر في كلّ شهر ( 2 ) ، وكذا ابن حمزة ( 3 ) ، واختاره المصنّف في خلافه ( 4 ) . قوله رحمه الله : « وقيل : عشرة أيام » . أقول : هذا قول ابن الجنيد ( 5 ) ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) . قوله رحمه الله : « وقيل : بالتوالي » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 295
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج الفصل الرابع في العمرة ج 4 ص 359 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب العمرة المفردة ج 1 ص 554 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الحج فصل في بيان العمرة ص 196 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج الفصل الرابع في العمرة ج 4 ص 362 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج الفصل الرابع في العمرة ج 4 ص 359 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في شرائط وجوب الحج والعمرة ج 1 ص 304 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الحج المسألة 26 ج 2 ص 260 .