المندوب يجب بالشروع اتفاقا ، ولقوله تعالى : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ » ( 1 ) وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وقول ابن حمزة ( 3 ) ، وابن البرّاج ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ويجوز لمن نوى الإفراد مع دخول مكَّة الطواف والسعي والتقصير وجعلها عمرة التمتّع ما لم يلبّ ، فإن لبّى انعقد إحرامه ، وقيل : إنّما الاعتبار بالقصد لا بالتلبية » . أقول : القول المحكي بأنّ الاعتبار بالقصد هو مذهب ابن إدريس ( 5 ) ، وما ذكره في الكتاب هو اختيار الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 6 ) . قوله رحمه الله : « وللمشترط مع الحصر التحلَّل بالهدي ، وفائدة الشرط جواز التحلَّل على رأي » . أقول : يريد أنّه يجوز للمحصور إذا كان قد شرط على ربّه أن يحلَّه حيث حبسه أن يتحلَّل بالهدي ولا يسقط بالشرط ، وفائدة الشرط عنده جواز تحلَّل
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 275
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب العمرة المفردة ج 1 ص 554 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الحج فصل في بيان العمرة ص 195 .
( 4 ) المهذّب : كتاب الحج باب ما يتعلَّق بالعمرة ج 1 ص 272 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب كيفيّة الإحرام ج 1 ص 536 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر كيفيّة الإحرام ج 1 ص 316 .