تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

ومن ورود الأمر للأولياء بذلك ، ولا يرد الأمر بإنشاء الفاسد ، على أنّ الشيخ أبا جعفر رحمه الله ذهب إلى أنّه لو بلغ في الأثناء وجب عليه إتمامه ( 1 ) . واحتجّ بأنّ صومه قد انعقد في أوّل النهار شرعا ، ونحن نمنع انعقاده في أوّل النهار . قوله رحمه الله : « والأقرب في المندوب الكراهية » . أقول : أقرب المذاهب عند المصنّف انّ صوم النافلة في السفر مكروه ، وهو اختيار الشيخ ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وقال المفيد : لا يجوز ذلك إلَّا ثلاثة أيام للحاجة : الأربعاء والخميس والجمعة عند قبر النبي صلَّى الله عليه وآله ، وفي مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السّلام . ثمّ قال : وقد روي أحاديث في جواز التطوّع في السفر وهي أكثر ، وعليها العمل عند فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا أخذ به من جهة الاتّباع ، ومن عمل على أكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصوم في السفر على وجه سوى ما عدّدناه كان أولى بالحقّ ( 5 ) . وقال ابن حمزة : صوم النفل في السفر ضربان ، مستحبّ : وهو صوم ثلاثة أيام

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصوم المسألة 57 ج 2 ص 203 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب حكم المسافر في شهر رمضان . ج 1 ص 405 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الصيام باب حكم المسافر في الصوم ج 1 ص 194 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر . ج 1 ص 393 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الصيام باب حكم المسافرين في الصيام ص 350 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 229 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج