تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال : من فعل ما يوجب الكفّارة في أوّل النهار ثمّ سافر أو مرض مرضا يبيح له الإفطار أو حاضت المرأة فإنّ الكفّارة لا تسقط عنه بحال ( 1 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 2 ) ، وقد بيّنا الأصل الذي تبتني عليه هذه المسألة . قوله رحمه الله : « ولو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض إشكال » . أقول : منشأه من عموم قولهم الحامل المقرّب والمرضعة القليلة اللبن تفطران وتتصدّقان ، وهو يتناولهما إذا خافتا على أنفسهما أوّلا . ومن مشاركتهما للمريض في كون كلّ منهم خائفا على نفسه في حصول الضرر بالصوم فيتناولهما حكمه . قوله رحمه الله : « ويجب الفدية في غيره رمضان إن تعيّن على إشكال » . أقول : منشأ الاشكال انّه صوم متعيّن فيتعلَّق الفدية بإفطاره بما تقدّم كرمضان . ومن اختصاص النصّ برمضان فيختصّ بالحكم . قوله رحمه الله : « وهل يلحق بهما منقذ الغريق من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار ؟ الأقرب العدم » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصيام فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 274 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصيام الفصل الثالث في الكفّارة ج 3 ص 452 .