أقول : أمّا احتمال وجوب صوم تسعة أيّام فلأنّه عند العجز عن شهرين يلزمه ثمانية عشر يوما ، فعند العجز عن نصفها وهو الشهر يلزمه صوم نصف ما لزمه هناك وهو تسعة . وأمّا احتمال لزوم ثمانية عشر فلإطلاق الأصحاب أنّه إذا عجز عن صوم شهرين يلزمه صوم ثمانية عشر يوما ، وهذا يصدق عليه أنّه عجز عن صوم الشهرين . وأمّا احتمال السقوط فلأنّ عند العجز عن الشهرين يلزمه ثمانية عشر ، وقد صامها مع زيادة . قوله رحمه الله : « ولو أجنب ليلا وتعذّر الماء بعد تمكَّنه من الغسل حتى أصبح فالقضاء على إشكال » . أقول : وجه الاشكال من حيث إنّه فرّط بترك الغسل وقت وجود الماء فيلزمه القضاء ، كالمفرط بمعاودة النوم . ومن تسويغ التأخير إلى تضيّق الوقت وظهور العذر بفقد الماء . قوله رحمه الله : « ويجب الثلاث بالإفطار على المحرّم على رأي » . أقول : هذا اختيار ابن بابويه ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) . والمشهور بين الأصحاب وجوب كفّارة واحدة بالجماع وتناول المفطر من غير تفصيل .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 220
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يجب على من أفطر أو جامع . ذيل الحديث 1892 ج 2 ص 118 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الصوم فصل في بيان أقسام الصوم ص 146 .