والنسيان وما استكرهوا عليه » ( 1 ) . ومن أنّه مع التخويف مختارا للإفطار فيصدق عليه انّه أفطر مختارا فيفسد صومه ، والأوّل اختيار الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، والثاني اختياره في المبسوط ( 3 ) . قوله رحمه الله : « لو سقط فرض الصوم بعد إفساده فالأقرب سقوط الكفّارة » . أقول : هذه المسألة مبنيّة على أنّ من علم الله تعالى انتفاء حصول شرط التكليف عنه هل يحسن تكليفه أم لا ؟ المعتزلة على منعه والأشاعرة على تجويزه . فعلى الأوّل : إذا أصبحت المرأة صائمة فأفطرت عمدا ولزمتها الكفّارة ظاهرا ثمّ حصل المسقط كالحيض في أثناء النهار سقطت عنها الكفّارة ، لأنّا بيّنا أنّها لم تكن مكلَّفة بالصوم في نفس الأمر ، ووجوب الكفّارة مبنيّ على وجوب الصوم . ولمّا كان الحقّ عند المصنّف هو الأوّل على ما بيّن في أصول الفقه ( 4 ) كان الأقرب عنده سقوط الكفّارة ، خلافا للشيخ أبي جعفر ( 5 ) ، وسيأتي تتمّة البحث في ذلك إن شاء الله . قوله رحمه الله : « فلو أعتقت ثم حاضت فالأقرب بطلانه » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 218
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٨
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب في من ترك الوضوء . ح 132 ج 1 ص 59 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصيام المسألة 46 ج 2 ص 195 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصيام فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 273 .
( 4 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : البحث الخامس في أنّ الأمر المشروط .
ص 103 - 104 .
( 5 ) شرائع الإسلام : الركن الثاني ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 194 .