وأمّا على تقدير بقائها في يد القابض فلأنّه ملكها بدفعها إليه على وجه الزكاة تملَّكا ظاهرا ، فلا يزول ملكه عنها إلَّا بسبب مزيل ، وقول المالك ليس حجّة عليه . قوله رحمه الله : « فان فرّقها المالك حينئذ أثم ، وفي الإجزاء قولان » . أقول : يريد إذا طلب الإمام الزكاة ممن وجبت عليه دفعها إليه ، فإن فرّقها حينئذ أثم إجماعا ، وهل تكون مجزية أو يجب عليه دفع عوضها إلى الإمام ؟ فيه قولان ، أحدهما : الإجزاء ، نقله المصنّف ، وابن سعيد عن بعض علمائنا ( 1 ) . وقال الشيخ رحمه الله : لا تجزئه ( 2 ) ، وهو الذي يقتضيه مذهب من أوجب حملها إلى الإمام ابتداء ، كالمفيد ( 3 ) ، وأبي الصلاح ( 4 ) ، والظاهر من كلام ابن البرّاج ( 5 ) . قوله رحمه الله : « ودعاء الإمام عند القبض على رأي » . أقول : يريد أنّه يستحبّ الإمام إذا قبض الزكاة من صاحبها أن يدعو له ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وفي كتاب قسمة الصدقات من الخلاف ( 7 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 187
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨٧
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الزكاة القول في القسم الثالث في المتولَّي للإخراج ج 1 ص 164 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الزكاة كتاب قسمة الزكاة ج 1 ص 244 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب وجوب إخراج . ص 252 .
( 4 ) الكافي في الفقه : فصل في جهة هذه الحقوق . ص 172 .
( 5 ) المهذّب : باب في المستحقّ للزكاة ج 1 ص 171 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الزكاة كتاب قسمة الزكاة ج 1 ص 244 .
( 7 ) الخلاف : كتاب قسمة الصدقات المسألة 5 ج 2 ص 347 طبعة إسماعيليان .