إذا اعتبرنا مضي أحد عشر شهرا مطلقا ووجبت الزكاة بهلال الثاني عشر فإنّ الإشكال يتحقّق في الثاني عشر ، فيحتمل أن يحتسب من الحول الأوّل ، بمعنى انّه لا يتعلَّق الزكاة فيه بالنسبة إلى الحول الثاني إلَّا بهلال الثاني عشر ، لأنّ وجوب الزكاة في الحول الأوّل موقوف على دخوله ، ولا يكون الشهر الواحد محسوبا من حولين . ويحتمل احتسابه من الثاني ، لأنّ الوجوب في الأوّل قد استقرّ بمجرّد هلاله ، فيبقى ثلاثون يوما لا تعلَّق للحول الأوّل بها فيكون من الحول الثاني ، وإلَّا لضاع على الفقراء شهر لا يحتسب من أحد الحولين . والمصنّف رحمه الله في التذكرة جعل منشأ الإشكال من كونه من العام الأوّل حقيقة ، ومن صدق الحولين باستهلال الثاني عشر ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو ملك ثلاثين بقرة وعشرا بعد ستة أشهر فعند تمام الحول الثلاثين تبيع أو تبيعة ، وعند تمام حول العشر ربع مسنّة ، فإذا تمّ حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة أرباع مسنّة ، فإذا حال آخر على العشر فعليه ربع مسنّة ، وهكذا . ويحتمل التبيع وربع المسنّة دائما ، وابتداء حول الأربعين عند تمام حول الثلاثين » . أقول : أمّا احتمال وجوب ثلاثة أرباع المسنّة عند تمام الحول الثاني بالنسبة إلى الثلاثين فلأنّه ملك أربعين بقرة حولا ففيها مسنّة ، لكن قد برئت ذمّته من زكاة
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 170
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٠
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة الفصل الثاني في وقت الإخراج ج 1 ص 205 .