إذا أتمّ الظهر خرج وقت العصر بالكلَّية ، وهو غير جائز . الثاني : وجوب التقصير في الظهر خاصّة ، لأنّ المحذور المذكور إنّما لزم من إتمامه ، أمّا العصر فلا ، فإنّه إذا تخيّر الإتمام فيه أدرك منه ركعتين في وقته ، مع أنّ الصلاة تدرك بإدراك ركعة منها في وقتها . الثالث : وجوب قضاء الظهر والإتيان بالعصر ، لأنّه إذا اختار الإتمام كان الذي قد بقي من الوقت مقدار أداء العصر فيختصّ به ، ولا يجوز الإتيان بالظهر في الوقت المختصّ بالعصر ، فتعيّن قضاؤه بعد أداء العصر . وهذا الاحتمال ضعيف ، لأنّ اختصاص العصر بذلك الوقت إنّما يكون لو كان حاضرا ، أمّا حال السفر فالمختصّ بالعصر مقدار ما يمكن فيه أداء العصر وذلك مقدار ركعتين ، والإتمام إنّما يكون محتملا لو لم يتضمّن ترك واجب ، وهنا يتضمّن ترك أداء الظهر في وقته ، فلا يكون الإتمام حينئذ جائزا . قوله رحمه الله : « أو التجارة على رأي » أقول : السفر للصيد على أقسام ثلاثة : إمّا لصيد اللهو أو لقوته وقوت عياله - ولا خلاف في وجوب الإتمام على الأوّل والتقصير على الثاني - أو التجارة . وفي التقصير فيه قولان ، أحدهما : وجوب التقصير مطلقا - أي في الصلاة والصوم - اختاره المصنّف ، وهو الظاهر من كلام السيد ( 1 ) ، وابن أبي عقيل ( 2 ) ، وسلَّار ( 3 ) حيث
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 159
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٩
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل « رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة » : فصل في صلاة السفر ص 47 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل السادس في صلاة السفر ج 3 ص 96 .
( 3 ) المراسم : كتاب الصلاة في ذكر صلاة المسافر ص 74 .