الصلاة وقصرها ، ولا يتخيّر في الصوم بل يجب عليه الصوم حتما . الثالث : من سافر وكان سفره أكثر من حضره كالمكاري عقيب إقامته خمسة في بلده يقصّر نهارا ويتمّ ليلا ، ذكر ذلك في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) . وفي رواية عبد الله بن سنان ، عن الصادق صلوات الله عليه قال : المكاري إن لم يستقرّ في منزله إلَّا خمسة أيام أو أقل قصّر في سفره بالنهار وأتمّ بالليل ، وعليه صوم شهر رمضان ( 3 ) . قوله رحمه الله : « وفي الناسي إشكال » . أقول : لو نوى المسافر إقامة عشرة أيام في بلد لزمه الإتمام ، ويصحّ رجوعه ما لم يصلّ صلاة واحدة على التمام . ولو نسي الصلاة حتى خرج وقتها ثمّ رجع احتمل فيه وجهان : أحدهما : صحة رجوعه فيلزمه التقصير لما يستقبل لصدق انّه لم يصلّ واحدة تماما . وعدمه ، لأنّه في حكم المصلَّي ، ولهذا يجب عليه قضاء المنسية تماما ، إذ لو كان ذاكرا لها لصلَّاها تماما ، لأنّه كان في ذلك الوقت ناويا إتمام العشرة . قوله رحمه الله : « والأقرب أنّ الشروع في الصوم كالإتمام » . أقول : وجه القرب من حيث انّه فعل فعلا من أفعال المقيم مع نيّة المقام فلا
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 161
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٦١
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة باب الصلاة في السفر ج 1 ص 358 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة كتاب صلاة المسافر ج 1 ص 141 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 23 الصلاة في السفر ح 40 ج 3 ص 216 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة المسافر ح 6 ج 5 ص 519 .